صلاح أبي القاسم
1122
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
بمعنى ( حقا ) ، والكسر على أن ( أما ) حرف استفتاح . كما لا نقول : ( أما أنك ) كما نقول : ( ألا إنك قائم ) قال تعالى : أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا « 1 » وإن في موضع الجملة . السادس : بعد ( حتى ) فالفتح حيث [ تكون ] « 2 » جاره أو عاطفة على مفرد ، نحو : ( عجبت من إمورك حتى أنك بها حزين ) ، ( وعرفت أحوالك حتى أنك عالم ) ، والكسر حيث تكون ابتداء أو عاطفة على جملة ، نحو : ( ما قام القوم حتى إن زيدا قائم ) ، و ( زيد مريض حتى إن الأطباء حوله ) . السابع : بعد ( لا جرم ) نحو قوله تعالى : لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ « 3 » فمن كسر وهو الأقل ، فلما في معنى ( جرم ) من القسم لأنه يجاب بما يجاب به ، والذين فتحوا اختلفوا في معنى ( جرم ) ، فذهب سيبويه « 4 » والخليل : أن ( لا ) إما ردّ للكلام السابق أو زائد ، فكما في ( لا أقسم ) ، و ( جرم ) حقا ، وأن فاعله ، وقال الفراء « 5 » ، لا جرم في الأصل بمعنى ( لا بدّ ) ( لا محالة ) ، والفعل والفعل يشتركان في المصادر ال ( بخل ) والبخل وال ( رشد ) والرّشد ومعناها القطع كمعنى ( لا بد ) فلما كثرت صارت بمعنى القسم وفتحت
--> ( 1 ) هود 11 / 60 وتمامها : وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 3 ) النحل 16 / 62 وتمامها : وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ . ( 4 ) ينظر الكتاب 3 / 137 - 138 ، والجنى 413 ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الأول 2 / 576 . ( 5 ) ينظر معاني القرآن للفرّاء 2 / 8 ، وشرح الرضي 2 / 351 ، وعبارة الفرّاء منقولة عن الرضي .